الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

309

شرح الرسائل

كشف الغطاء ( أنّ الشك في الشروط بالنسبة إلى الفراغ عن المشروط ) كالشك في الطهارة بعد اتيان الظهر ( بل الدخول فيه ، بل الكون على هيئة الداخل حكم ) الشك في ( الأجزاء في عدم الالتفات ) . واستدل عليه : بأنّ الروايات تبيّن اعتبار ظاهر حال العاقل فإنّه لا يقدم على العمل في مقام ابراء الذمة إلّا بعد احراز ما يعتبر فيه وتقرّر بناء العقلاء على عدم العبرة بالشك بعد التهيؤ فضلا عن الدخول أو الفراغ ( فلا اعتبار بالشك في الوقت والقبلة واللباس والطهارة بأقسامها ) أي عن الخبث والحدث الأصغر والأكبر ( والاستقرار ) أي الطمأنينة ( ونحوها ) كالنيّة ( بعد الدخول في الغاية ) كالصلاة ( ولا فرق بين الوضوء وغيره ، انتهى . وتبعه « بعض » بعض من تأخّر عنه ) كالشيخ مهدي النوري في تعليقه على كشف الغطاء ( واستقرب ) كاشف الغطاء ( في مقام آخر اجراء الغاء الشك في الشرط بالنسبة إلى غير ما دخل فيه من الغايات ) فإذا شك في صلاة الظهر أنّه متطهّر أم لا ، لا يعتنى بشكّه حتى بالنسبة إلى العصر أيضا . ( وما أبعد ما بينه ) أي قول كاشف الغطاء ( وبين ) قول ثان وهو ( ما ذكره بعض الأصحاب ) كصاحب المدارك والفاضل الهندي في كشف اللثام ( من اعتبار الشك في الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط فأوجب إعادة المشروط ) وبالجملة قال : بعدم جريان قاعدة التجاوز في باب المشروط أصلا بزعم أنّ ظاهر الأخبار عدم العبرة بالشك في وجود شيء لا في صحّته ، وأمّا رواية ابن أبي يعفور فهي لا تخلو عن اجمال . ( والأقوى ) قول ثالث وهو ( التفصيل ) ففي حال التهيؤ يجب الاحراز لعدم تجاوز المحل ، وفي الأثناء يجب الاحراز بالنسبة إلى بقية العمل إن أمكن كما في الستر والقبلة لعدم صدق التجاوز بالنسبة إليها ، وإن لم يمكن كالطهارة يجب الاستئناف مع الاحراز للإجماع على وجوب اتيان الصلاة بطهارة واحدة . وبالجملة